ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

فقدان طريق الإمداد مناسبةٌ لمواجهة شاملة

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
آلان علم الدين
آلان علم الدين
الجمعة 20 كانون الأول 2024
الخط

مع أن مخاوف من يتوقون لتحرير فلسطين على فقدان «طريق الإمداد» مفهومة، لا داعٍ حقيقيٍ للقلق على مستقبل الصراع. فلطالما واجهت شعوبنا العدو، بالسلاح وبغير السلاح، دون دعم النظام السوري لها، وحتى رغماً عن مواجهته لها. وهذا ما أكده الشيخ نعيم قاسم في خطابه يوم 14 كانون الأول: «مش دائماً المقاومة إلها شكل واحد من المواجهه، خير إن شاء الله، صار في تطورات صار في أوضاع معينة، منغير بعض الأساليب، بعض الطرق».
طبعاً، تشمل هذه الأساليب والطرق الصناعة المحلية للسلاح. ومن اللافت التذكر أن من يقاومون حتى بعد 14 شهراً من الإبادة ويكبّدون العدو خسائر يومية أو شبه يومية يفعلون ذلك باستخدام سلاح صُنع معظمه في غزة، من «الياسين 105» إلى «الغول»، وبواسطة أنفاق حفروها بأيديهم. لكن المشروع الصهيوني لا يرتكز على القوة العسكرية فحسب، لذا لا يمكن حصر مواجهته بالميدان. وفقدان طريق الإمداد قد تكون فرصة لابتكار «أساليب وطرق» في ساحات كنا غفلنا عن مواجهته فيها، وفتح مواجهة شامله ضده.

مواجهة السردية الصهيونية في الخارج

عمل الكيان على فرض سرديته على مجتمعات أوروبا وأميركا الشمالية، فأصبح وجوده أمراً طبيعياً بعيونهم. ولافت أننا عوض مواجهته في هذه الساحة، انسحبنا منها بحجة أن «الغرب لا يعوّل عليه»، وكأن المطلوب هو مجرد «التعويل» الخامل، لا العمل الدؤوب! وهذا ما استفاد منه العدو ليؤمّن، على سبيل المثال، «خط إمداد» للسلاح والذخيرة مكّنه من إبادة غزة وتدمير لبنان واستهداف سوريا. على سبيل المثال، يروّج العدو لنظرية أن الفلسطينيين والعرب مناهضون للصهيونية وأن «تحرير فلسطين» يعني تطهيراً عرقياً لملايين اليهود من أرض فلسطين ويستخدمها لحظر عمل التضامن معنا ولحشد الدعم له. ومع أن قيادات المقاومة، كأسامة حمدان وموسى أبو مرزوق ومحمد الهندي وغيرهم، ردّت على هذا الاتهام خلال السنة الماضية، لم نجتهد لإيصال هذا الرد لا لحلفائنا ولا لأخصامنا ولا للشخصيات أو المجموعات المؤثرة في الخارج. لا يجوز بعد اليوم ألا نعمل على إحداث خرق في إعلامهم وتأسيس لوبيات تمارس التأثير على سياسييهم وأحزابهم (الموالين والمعارضين والثوريين) وبناء شبكة علاقات مع المجموعات والمؤثرين المتضامنين معنا وابتكار أساليب أخرى للتأثير. ولا حرج من التفكير في بذل جهد مشابه في القوى الإمبريالية الشرقية وفي القوى الإقليمية في الجنوب العالمي.

حماية مساحتنا من الخرق وخرق مساحة المستوطنين

يخاطب العدو مجتمعاتنا بطرقٍ عدة، كحسابات كوهين وأفيخاي أو الأبواق العربية المأجورة أو القنوات العربية المطبّعة أو غيرها، برسائل مدروسة: «ألم تروا ماذا حصل بغزة؟ قارنوها بمصر والأردن. أليس من الأفضل أن نمضي معاهدة سلام؟». وغالباً ما يكون ردّ الأطراف المؤيدة للمقاومة تخوين كل من يقنعهم هذا الخطاب، وهو تهرّب من مواجهة الخطاب نفسه. لذا يقع على عاتقنا حماية مجتمعاتنا من خلال مواجهة قانونية للحد من الخرق، وفرض خطاب يدحض الحجج التطبيعية، وإيصال هذا الخطاب (تارةً بشكل أحادي الاتجاه وطوراً على شكل نقاش، حسب الجدوى) مع الأطراف المعرّضة به وحتى المتبنية له. كما تقع علينا مسؤولية القيام بـ«هجوم مضاد» ومأسسة الجهد الذي باشرت به رموز فلسطينية مقاوِمة كليلى خالد لخرق مساحة التجمع اليهودي في فلسطين. ويمكن أن يكون ذلك من خلال توجيه خطاب مدروس وأحادي الاتجاه يدحض سردية العدو لمستوطنيه (عوض التنازل عن المهمة للإسرائيليين المعروفين بالمؤرخين الجدد) ويفضح واقع الصهيونية المناهض لليهود ويلعب على التناقضات الداخلية بين المستوطنين، بالتنسيق مع فلسطينيي الداخل.

بناء اقتصاد ينافس الاقتصاد الإسرائيلي

إن ركيزة المشروع الصهيوني هو الاستيطان، أي جلب المستوطنين. وأحد دوافع هجرة يهود إلى فلسطين هي اقتصادية. وهذا يشمل الهجرة من بلدان فقيرة كهجرة روس بعد سقوط الاتحاد السوفياتي أو إثيوبيين بعد مجاعة عام 1983. لكنه يشمل أيضاً الهجرة من بلدان غنية لكنها تعاني من نسبة بطالة عالية (40 ألف فرنسي أتوا إلى فلسطين خلال السنوات العشر الأخيرة) أو شبكة أمنها المجتمعية ضعيفة (30 ألف أميركي أتوا إلى فلسطين خلال الفترة نفسها). وعافية اقتصاد الكيان هي ما تسمح له بمنح مستوطنيه سلّة من الامتيازات، كالتغطية الصحية الشاملة ودعم الإسكان (لا سيما في الضفة) والإعفاءات الضريبية للشركات الناشئة. ولا شك أن هذه المحفزات تساهم أيضاً في بقاء المستوطنين في فلسطين. لذا، إن بناء اقتصاد ينافس اقتصاد العدو، لا سيما في مجال التكنولوجيا الحيوي له، يُعدّ مواجهة مباشرة لمشروعه.

تأسيس «مكاتب إزالة الاستيطان»

يقوم العدو بتشغيل برامج لجذب المستوطنين إلى فلسطين. على سبيل المثال، تعدّ «الوكالة اليهودية لأجل إسرائيل» ندوات لتثقيف يهود العالم بخصوص الكيان وتقدّم رحلات مجانية إلى الأراضي المحتلة. وتمنح مؤسسة «Masa Israel Journey» مساعدات مالية لتشجيع يهود العالم على العمل التطوعي في فلسطين. كما يوجد في الكيان مراكز استيعاب توفر السكن المؤقت والتدريب اللغوي للمستوطنين الجدد. فالكيان لا يتّكل على غيبيات، بل يدرك أن الهجرة إليه ليست «قضاء وقدراً» ويعمل بالتالي على تسهيلها. وعلينا، ببساطة، إدراك الأمر نفسه والعمل على تسهيل هجرة اليهود المعاكسة إلى البلدان التي أتوا هم أو أهاليهم منها، بدءاً بالبلدان العربية كالمغرب والعراق واليمن حيث أكثر من 40% من الإسرائيليين اليهود هم من أصول عربية، وصولاً إلى بلدان أوروبا وأميركا الشمالية. وقد تشمل الأساليب نفسها التي يستخدمها العدو، أي تأسيس شركات ربحية أو غير ربحية تيسّر هجرة الإسرائيليين إلى هذه البلدان من خلال تأمين السكن والعمل وتعليم اللغة وتقديم المساعدة القانونية بما في ذلك المساعدة على الحصول على الإقامة والجنسية وغيرها.

طبعًا، إن هذه المشاريع، حالها حال نضالنا التحرري بأكمله، مشاريع جبارة. وما على قصار النفس إلا التنحي جانباً. كما أن التجهيز لها والمباشرة فيها تتطلب تغييراً جذريًاً في نظرتنا إلى الصراع وأسسه، بما يشمل مراجعة اعتبار البندقية «الطريق الوحيد»، دون التنازل عنها كأداة أساسية للتحرير. ولا بدّ من بناء شبكة لتنسيق هذه الجهود في البلدان الشامية والعربية ولتأطير جهود المتضمانين معنا في «الغرب» والجنوب العالمي. طبعاً، إن حشد طاقات مجتمعاتنا على أكمل وجه يتطلب إقامة دول تكنّ العداء لإسرائيل. لذا فإن نضالنا ضد أنظمتنا الرجعية هو خير ما نقدمه للقضية الفلسطينية. وفي آن معاً، على حركات التحرر الفلسطينية والشامية، كما على الأفراد المدركين خطر المشروع الصهيوني على مجتمعاتنا، توظيف مقدراتهم من الآن لفتح هذه المواجهة الشاملة ضد المشروع الصهيوني.

* كاتب من بلاد الشام

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك